السبت، 30 يونيو 2018

الدعم الغذائي لمرضى الإكتئاب


الإكتئاب
ينتج الإكتئاب عادة عن الضغوط الحياتية مثل الوفاة أو تفكك الأسرة، عدم الشعور بالرضا وعدم وجود الأشخاص الداعمين في الحياة، كلها أسباب تدعو إلى الإكتئاب، كما أن النظام الغذائي من الممكن أن يكون سبب مفاقم للمشكلة أو مخفف لها.
أعراض الإكتئاب حسب مقاييس هاملتن
·      الحزن والسوداوية.
·      المشاعر السيئة في الصباح.
·      نوبات بكاء.
·      فقدان الوزن.
·      الشعور بالدونية وعدم الجاذبية.
·      حب الوحدة.
·      الخوف.
·      سرعة التعب والتهيج العصبي.
·      القلق.
·      الشعور بالعجز حيال المستقبل.
·      صعوبة في اتخاذ القرارات.
·      الأرق.
·      عدم الاستمتاع بالنشاطات التي كانت تقدم المتعة سابقًا.
وجود 5 – 10 من الأعراض يعني كآبة متوسطة يجب الانتباه لها، أما أكثر من 10 نقاط يعني اكتئاب لدرجة كبيرة يجب المسارعة في علاجه لدى مختص.

ما هي المشاكل الغذائية التي تفاقم مشكلة الاكتئاب؟
·      نقص الدهون من نوع أومجا-3
·      ارتفاع مستوى الهيموسيستين (مادة تتولد بالجسم نتيجة لهضم البروتينات).
·      انخفاض مستويات السيروتونين في الدماغ.
·      تذبذب نسبة السكر في الدم.
·      نقص معدن الكروم.
النصائح الغذائية للوقاية من الإكتئاب
أولاً: زيادة المتناول من أحماض اوميجا3 الدهنية
تعتبر الأسماك وخصوصًا أسماك المياه الباردة مثل السلمون والماكريل والرنجة هي أكثر الأسماك الغنية بالأحماض الدهنية من النوع أوميج3ا، حيث أثبتت الدراسات أن أكثر البلدان تناولاً لها، هم أقل الناس عرضة للإصابة بالاكتئاب.
في دراسة أجراها الدكتور أندرو ستول بكلية هارفارد الطبية، أعطى 40 مريض بالاكتئاب مكملات أوميجا-3 وتم مقارنتهم مع المجموعة الضابطة التي أعطيت كبسولات وهمية، يؤكد الدكتور ستول بأن التحسن واضح على المرضى والنتائج في صالح أوميجا3.
أكدت عدة أبحاث فعالية النوع (EPA) من دهون أوميجا 3 كمكمل غذائي يعطى في كبسولات، يمكن الحصول عليه من المصادر المذكورة سابقًا لأوميجا3، كما أكدت بعض الأبحاث أن له مفعول واضح ضعف مفعول العقاقير المضادة للاكتئاب، بدون آثار جانبية، وذلك كونه يساعد على بناء الموصلات والمستقبلات العصبية في الدماغ.
ثانيًا: زيادة المدخول من فيتامين ب المركب
انخفاض مستوى فيتامين ب وحامض الفوليك يؤدي إلى ارتفاع مستوى الهموسيستين، مما يرجح الإصابة بالاكتئاب، أجريت دراسة لمعرفة أثر حامض الفوليك على تحسن المصابين بالاكتئاب، تم إعطاء المصابين علاج للاكتئاب مع كبسولات وهمية، وأعطي آخرون نفس العلاج بالإضافة لحامض الفوليك، أثبتت الدراسة تحسن 93% من المرضى الذين تم إعطائهم حامض الفوليك، مقارنة ب61% من المرضى الذين تم إعطائهم العلاج الوهمي.
يرتفع مستوى الهيموسيستين في الدم بانخفاض حامض الفوليك، وهو ما يعني فرصة أكبر للإصابة بالاكتئاب، كما أن حامض الفوليك هو أحد أهم الفيتامينات (ب3، ب2، ب6، ب12)، التي تساعد على وقاية الجسم من تأثير الهيموسيستين، نقص فيتامين ب6، ب3، حامض الفوليك والخارصين والمغنيسيوم كلها ترتبط بالإصابة بالاكتئاب، لذلك ينصح تناول الخضر والفاكهة والبذور والمكسرات.
ثالثًا: الأحماض الأمينية المشجعة لإنتاج السيروتونين
ينتج السيروتونين في الجسم والدماغ من الحامض الأميني المسمى بالتربتوفان والذي يمكن الحصول عليه من الأطعمة الغنية بالبروتين مثل اللحوم والبيض والسمك والفول، إن نقص التربتوفان من الممكن أن يصيب بالاكتئاب سريعًا وخلال ساعات.
أكدت 27 دراسة علمية أهمية حامض التربتوفان الأميني للوقاية من الإكتئاب، وفي دراسة بجامعة بازل لطب الأمراض القلبية تمت المقارنة بين التربتوفان وعقار (Luvox) المستخدم لعلاج الإكتئاب، حيث تم إعطاء المتطوعين عقار (Luvox) وآخرون تم إعطائهم 300 ملجم من التربتوفان، وبعد مرور 6 أسابيع ظهر تحسن واضح على كلا المجموعتين، إلا أن المتطوعين الذين تناولوا التربتوفان كان التحسن لديهم أفضل من ناحية الكآبة والقلق والأرق والأعراض الجسدية، إضافة إلى تقديرهم الذاتي لأنفسهم.
يتحسس بعض الناس من زيادة السيروتينين في الجسم مما يسبب لهم الشعور بالحر وارتفاع ضغط الدم والتنميل والتشنج والدوران والقلق، ذلك لا يتم نصحهم بتناول عقاقير  ال(Luvox)، إلا أنه تم إثبات أمان التربتوفان حيث لم تسبب متلازمة السيروتونين الناتجة عن حساسية البعض لعقار (Luvox).
ليست العقاقير فقط هي ما يزيد ويرفع من مستوى السيروتينين في المخ، بل هناك الرياضة والتعرض لأشعة الشمس الباردة وتقليل مستوى الإجهاد اليومي كلها عوامل تساعد على تعزيز إنتاج السيروتونين.
رابعًا: تنظيم ميزان السكر في الدم
هناك صلة مباشرة بين المزاج وتوازن السكر في الدم، فتناول كمية كبيرة من السكريات يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ للسكر في الدم وهبوط سريع يؤدي إلى التعب والتهيج والدوار والأرق وضعف التركيز والنسيان والعطش المفرط والاكتئاب ونوبات البكا واضطرابات الجهاز الهضمي وعدم وضوح الرؤيا، سلوك عدواني وقلق واكتئاب.
السكر والكربوهيدرات المكررة (خبز أبيض، معكرونة، أرز، المخبوزات والحلويات المصنعة) ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالإصابة بالاكتئاب، كونها لا توفر إلا القليل جدًا من المغذيات الحقيقية والفيتامينات التي تساعد على تحسين المزاج، فضلاً عن كونها تستهلك البقية الباقية من الفيتامينات التي تساعد على تحسين المزاج من الجسم خصوصًا فيتامين ب ومعدن الكروم، ولتعديل مستوى السكر في الدم ينصح بتناول الخضر والفاكهة والحبوب الكاملة، كما ينصح بالابتعاد عن المنبهات والكحول.
في دراسة حديثة بجامعة تاغويا باليابان تبين أن الإكثار من تناول الكربوهيدرات للنساء المصابات بالسكر يزيد من مشاكل الاكتئاب النفسي دونًا عن الرجال، لذلك يجب أن تحرص السيدات المصابات بالسكر على طريقة تناولها للكربوهيدرات ومحاولة تجنب الكربوهيدرات السريعة التمثيل والتي تؤثر سلبًا على مرضى السكري وغيرهم.
خامسًا: زيادة مدخول معدن الكروم
يعتبر الكروم أحد المعادن الهامة لتنظيم مستوى السكر في الدم، فبدونه لا يمكن للأنسولين أن يعمل بشكل صحيح، بينت الدراسات أن توفير مستويات مناسبة من الكروم لبعض مرضى الإكتئاب أحدث فرقًا كبيرًا.


الإكتئاب الشاذ
هو نوع من الإكتئاب يؤدي إلى زيادة الوزن بدلاً من فقدانه كما يحدث عند المصابين بالاكتئاب في العادة
الأعراض
1.    الرغبة في تناول الحلويات الكربوهيدرات.
2.    التعب بدون سبب يستحق.
3.    زيادة الوزن.
4.    ثقل اليدين والسيقان.
5.    الشعور بالألم الشديد لدى رفض الآخرين.
6.    الشعور بالنعاس معظم الوقت.
الاكتئاب قبل عمر 30.
هذا النوع من الاكتئاب يسهل معالجته بمعدن الكروم وقد يكون نقصه هو أحد أهم مسبباته، وهو سبب لشفاء 70% من حالات الاكتئاب الشاذ، حيث أعطي عشرة مرضى يعانون من الاكتئاب مكملات الكروم بمقدار 600 ميكروجرام في اليوم وأعطي خمسة آخرون علاج وهمي لمدة ثمانية أسابيع، كانت نتائج الدراسة مثيرة للانتباه حيث تحسن سبعة من العشرة المصابين بالاكتئاب والذين تناولوا مكملات الكروم وفي المقابل لم يتحسن أحد ممن استخدموا العلاج الوهمي، وقد انخفضت نسبة الكآبة بمقدار 83%، لا يسبب معدن الكروم آثارًا جانبية، لكنه قد يزيد من الطاقة والنشاط لذلك لا يفضل تناوله في المساء.
إقرأ أيضا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق